الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

136

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

" إن الله تعالى إيّانا عنى بقوله : شهداء على الناس 2 : 143 ، فرسول الله شاهد علينا ، ونحن شهداء على خلقه ، قال الله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا 2 : 143 . . . إلى قوله تعالى : عليكم شهيدا 2 : 143 ( 1 ) . أقول : والوجه في كونهم عليهم السّلام الشهداء على الناس هو ما روي في ذيل قوله تعالى : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون 9 : 105 وهي كثيرة ، ونحن نذكر بعضها . ففي بصائر الدرجات ( 2 ) بإسناده عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : سألنا أبا عبد الله عليه السّلام عن الأعمال تعرض على رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : " ما فيه شك ، ثم تلا هذه الآية : وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون 9 : 105 ( 3 ) قال : إن لله شهداء في أرضه " . وفيه بإسناده عن عبد الله بن أبان قال : قلت للرضا عليه السّلام : إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم ، فقال : " والله إني لتعرض عليّ في كل يوم أعمالهم " . وفيه ، بإسناده عن إسحاق بن عمار ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " الإمام يسمع الصوت في بطن أمّه ، فإذا سقط إلى الأرض كتب على عضده الأيمن : وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدّل لكلماته وهو السميع العليم 6 : 115 فإذا ترعرع نصب له عمودا من نور من السماء إلى الأرض يرى به أعمال العباد " . وفيه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام . . . إلى أن قال : " فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة ، وزّين بالعلم والوقار ، وألبس الهيبة ، وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير ، ويرى به أعمال العباد " . وفيه ، عن الحسن بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : . . . إلى أن قال بعد

--> ( 1 ) البقرة : 143 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 43 . . ( 3 ) التوبة : 105 . .